تقرير مباراة – د. طلال عثمان
عاد نيوكاسل يونايتد إلى سكة الانتصارات في الدوري الإنجليزي الممتاز، وعمّق من معاناة بيرنلي بفوز خارج أرضه بنتيجة 3-1 على ملعب تيرف مور.
دخل فريق إيدي هاو مواجهة الثلاثاء وهو يعاني من سلسلة من ثلاث مباريات دون فوز منذ تفوقه على بيرنلي 2-1 مطلع ديسمبر على أرضه، لكنه اندفع بقوة منذ البداية، مسجلاً هدفين خلال الدقائق السبع الأولى.
افتتح جويلينتون التسجيل مبكرًا، قبل أن يضيف يوان ويسا — في أول مشاركة له أساسيًا في الدوري مع نيوكاسل — هدفه الأول في البريميرليغ بقميص “الماكبايس”، فيما قلّص جوش لوران الفارق لبيرنلي بتسديدة رائعة في الدقيقة 23.
وحُرم لوران من هدف ثانٍ بعدما ارتطمت محاولته بالقائم، في شوط ثانٍ فرض فيه بيرنلي سيطرته، قبل أن يستغل برونو غيماريش خطأ فادحًا من الحارس مارتن دوبرافكا ليسجل الهدف الثالث لنيوكاسل في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، مؤكدًا حصد النقاط الثلاث.
بهذه الخسارة، بقي بيرنلي في المركز التاسع عشر، متأخرًا بست نقاط عن نوتنغهام فورست صاحب المركز السابع عشر، بينما رفع نيوكاسل رصيده ليصعد إلى المركز العاشر محققًا فوزه الثاني فقط خارج ملعبه هذا الموسم.
كيف سارت المباراة
تلقى بيرنلي صدمة مبكرة عندما راوغ أنتوني غوردون كايل ووكر وأرسل عرضية من الجهة اليسرى، وجدت جويلينتون الذي سددها بثقة في الزاوية اليمنى بعد 65 ثانية فقط من انطلاق المباراة، في ظهوره رقم 200 في الدوري الممتاز.
وبعد خمس دقائق فقط، جاء الهدف الثاني لنيوكاسل عندما تصدى دوبرافكا لتسديدة هارفي بارنز، ثم أنقذ محاولة برونو غيماريش، لكن ويسا تابع الكرة من مسافة قريبة محرزًا الهدف.
ورد بيرنلي سريعًا حين مهّد أرماندو برويا عرضية لوكاس بيريس برأسه، ليقابلها لوران بتسديدة طائرة جميلة سكنت شباك نيك بوب. وكاد أصحاب الأرض أن يدركوا التعادل قبل نهاية الشوط الأول، لولا إبعاد فابيان شار لتسديدة ماركوس إدواردز من على خط المرمى.
وفي الشوط الثاني، أجبر إدواردز الحارس بوب على تدخل صعب بعد تمريرة من برويا، قبل أن ترتطم رأسية لوران بالقائم إثر عرضية أخرى من بيريس. وبعدها بقليل، أضاع لوم تشاونا فرصة محققة برأسية مرت بجوار القائم وهو دون رقابة.
وفي الجهة المقابلة، أنقذ مدافع بيرنلي بشير همفريز كرة خطيرة بإبعادها من على خط المرمى بعد محاولة مالك ثياو، قبل أن يهدر البديل جاكوب مورفي فرصة سهلة بتسديدة فوق العارضة. لكن برونو غيماريش حسم الأمور نهائيًا بتسديدة بعيدة من فوق دوبرافكا، مستغلًا خروجه الخاطئ بالكرة.
مشاكل دفاعية متواصلة لبيرنلي
لم تساعد الإصابات مدرب بيرنلي سكوت باركر، في ظل غياب جوردان باير، وكونور روبرتس، وجو وورال، إلى جانب أكسل توانزيبي المشارك في كأس الأمم الإفريقية، ما جعل خط الدفاع المؤقت عرضة للاختراق مبكرًا، خاصة من الطرفين.
التحول إلى اللعب بخمسة مدافعين لم يوقف النزيف، حيث قابلت جماهير بيرنلي هدف ويسا بصيحات استهجان، قبل أن تتفاقم المتاعب بإصابة ماكسيم إستيف وخروجه بعد 15 دقيقة فقط من عودته.
وقد زادت الإحباطات نظرًا للفارق الصارخ بين صلابة بيرنلي الدفاعية في الموسم الماضي بدوري الدرجة الأولى (16 هدفًا فقط)، واستقباله الآن 37 هدفًا خلال 19 مباراة في موسم 2025/2026.
ومع ذلك، بدا أن الأجواء المشحونة منحت بيرنلي دفعة معنوية، إذ سدد إدواردز كرة قوية مرت بجوار القائم، قبل أن يُحتسب هدف لوران الأول في الدوري الإنجليزي بعد مراجعة تقنية الفيديو التي ألغت شبهة التسلل على برويا.
واصل إدواردز تقديم أداء حيوي، مهددًا المرمى قبل وبعد نهاية الشوط الأول، كما صنع فرصة لتشاونا الذي لعب رأسية خارج المرمى، بعد محاولة لوران التي كادت تخدع الحارس.
ورغم خطأ دوبرافكا المتأخر، سيجد باركر في ردة الفعل الإيجابية بعد البداية السيئة دافعًا قبل الرحلة الصعبة لمواجهة برايتون آند هوف ألبيون يوم السبت.
تغييرات هاو تؤتي ثمارها ونيوكاسل يحقق فوزًا نادرًا خارج الديار
أثارت نتائج نيوكاسل خارج ملعبه علامات استفهام، خاصة بعد الخسارة 1-0 أمام مانشستر يونايتد في “بوكسينغ داي”، ما زاد القلق حول الفاعلية الهجومية.
رد إيدي هاو بإجراء أربعة تغييرات، وجاءت البداية الخاطفة لتؤكد صواب قراراته، إذ أثمر استبعاد نيك وولتمايده والدفع بيوهان ويسا، إلى جانب إشراك بارنز بدلًا من مورفي.
وكما اعتاد مع برينتفورد، أنهى ويسا فرصة بغريزة المهاجم، مع تأكيد الهدف بعد مراجعة VAR لاحتمال وجود خطأ من غيماريش أو تسلل على اللاعب.
وكان بإمكان ويسا إضافة هدف ثانٍ برأسية سهلة من ركنية غيماريش، بينما قدم بارنز أداءً لافتًا رغم اللعب في الجهة اليمنى غير المفضلة له.
حُرم بارنز من التسجيل مرتين بواسطة دوبرافكا، الأولى في لقطة الهدف الثاني، والثانية في مواجهة مباشرة، قبل أن يصنع فرصة لغيماريش الذي سدد كرة مرت بجوار القائم.
وصنع بارنز فرصة أخرى في الدقائق الأخيرة أهدرها مورفي بغرابة، لكن نيوكاسل كان قد نجا في أكثر من مناسبة بعد فشله في حماية مرمى نيك بوب.
ورغم أن هدف غيماريش المتأخر منح الفريق بعض الأمان، إلا أن إيدي هاو مطالب بتعزيز صلابة خطه الخلفي قبل مواجهة كريستال بالاس المتراجع فنيًا يوم الأحد.